ابراهيم الأبياري
187
الموسوعة القرآنية
القتيلين ، قالوا : نعم ، يا أبا القاسم ، نعينك على ما أحببت ، مما استعنت بنا عليه ، ثم خلا بعضهم ببعض ، فقالوا : إنكم لن تجدوا الرجل على مثل حاله هذه - ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى جنب جدار من بيوتهم قاعد - فمن رجل يعلو على هذا البيت ، فيلقى عليه صخرة ، فيريحنا منه ؟ فانتدب لذلك عمرو بن جحاش بن كعب ، أحدهم ، فقال : أنا لذلك ، فصعد ليلقى عليه صخرة كما قال ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في نفر من أصحابه ، فيهم أبو بكر وعمر وعلىّ ، رضوان اللّه عليهم . فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الخبر من السماء بما أراد القوم ، فقام وخرج راجعا إلى المدينة ، فلما استلبث النبي صلى اللّه عليه وسلم أصحابه ، قاموا في طلبه ، فلقوا رجلا مقبلا من المدينة ، فسألوه عنه ، فقال : رأيته داخلا المدينة . فأقبل أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، حتى انتهوا إليه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبرهم الخبر ، بما كانت اليهود أرادت من الغدر به . وأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالتهيؤ لحربهم ، والسير إليهم . واستعمل على المدينة ابن أم مكتوم . ثم سار بالناس حتى نزل بهم ، وذلك في شهر ربيع الأول ، فحاصرهم ست ليال ، ونزل تحريم الخمر ، فتحصنوا منه في الحصون ، فأمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقطع النخيل ، والتحريق فيها ، فنادوه : أن يا محمد ، قد كنت تنهى عن الفساد ، وتعيبه على من صنعه ، فما بال قطع النخل وتحريقها ؟ وقد كان رهط من بنى عوف بن الخزرج ، منهم عدو اللّه عبد اللّه ابن أبىّ بن سلول ، ووديعة ، ومالك بن أبي قوقل ، وسويدا وداعس ،